السيد الخميني

57

سر الصلوة (معراج السالكين وصلوة العارفين) (فارسى)

پس ، تعيّن عالم در تجلى ظهورى و قوس نزولىْ معبدِ حقّ ، و حقّ تعالى عابد و معبود است ؛ و در تجلى غيبى و قوس صعودىْ معبدْ موجودات ، و عابدْ مظاهر ، و معبودْ ظاهر است ؛ و در مملكت وجود انسانى ، كه خلاصهء كائنات و كون جامع است ، مظاهر قواى ملكوتيه و جنود الهيّه ، مساجدِ عبادات آنان و معابدِ خضوع و ثناى آنهاست ؛ و در انسان كامل ، به حسب ظهور حقّ در مظهر اتمّ ، حقْ عابد و معبود است ، و انسان از تعين اقصاى قلبى غيبى تا منتهى تعين شهادت ، مسجدِ ربوبيت است به حسب تجلّيات ذاتى و اسمايى و افعالى ؛ و در قوس صعودْ حقّ معبود ، و انسان كامل با جميع جنود الهيّه عابدند . وصل : عَنْ مِصْباحِ الشَّريعَةِ ، قالَ الصّادِقُ ، عَلَيْهِ السَّلام : اذا بَلَغْتَ بابَ الْمَسْجِدِ ، فَاعْلَمْ انَّكَ قَصَدْتَ مَلِكاً عَظيماً [ خ ل : باب مَلِكٍ عظيم ] لا يَطَأُ بِسَاطَهُ الَّا الْمُطَهَّروُنَ ، و لا يُؤْذَنُ لمجالَسَتِه الصِّديقونَ . فَهَبِ القُدُومَ الى بِساطِ خِدمتهِ هَيْبَةَ المَلِكِ ، فَانَّكَ عَلى خطرٍ عَظيمٍ إنْ غَفَلْتَ . و اعْلَمْ ، أنّه قادرٌ على ما يَشاءُ منَ العَدْلِ وَ الفَضْلِ مَعَكَ و بِكَ ؛ فانْ عَطَفَ علَيْكَ فَبِفَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ قَبِلَ مِنْكَ يسيرَ الطّاعَةِ و أجْزَلَ لَكَ عَليْها ثَواباً كَثيراً ؛ وَ إنْ طالَبَك بِاسْتِحقاقِهِ الصّدْقَ و الْإخْلاصَ ، عَدْلًا بِك ، حَجَبَك وَ رَدَّ طاعتَك وَ إنْ كَثُرَتْ ؛ فَهُوَ فَعّالٌ لِما يُريدُ . وَ اعتَرِفْ بِعَجْزِك وَ تَقْصيرِكَ [ و انْكِسارِكَ ] وَ فَقْرِكَ بين يَدَيْهِ ؛ فَإنَّك قَدْ تَوَجَّهْتَ لِلْعِبادةِ لَهُ و الْمُؤانَسَةِ بِه . وَ اعْرِضْ اسْرارَكَ عَلَيه ، و لِتَعْلَمْ انَّهُ لا يَخْفى عليه اسْرارُ الْخَلْقِ أَجْمَعينَ وَ علانِيَتُهُمْ . وَ كُنْ كَافْقَرِ عِبادِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ . وَ اخْلُ قَلْبَكَ عَنْ كُلِّ شاغِلٍ يَحجُبُكَ عَنْ ربِّك فَانَّهُ لا يَقْبَلُ إلّا الاطْهَرَ وَ الاخْلَصَ . [ وَ انْظُرْ مِن اىِّ ديوانٍ يَخْرُجُ اسْمُك ] . فَان ذُقْتَ مِنْ حَلاوةِ مُناجاتِهِ [ وَ لَذيذِ مُخاطَباتِه ] وَ شَرِبْتَ بِكأسِ رَحمتهِ و كراماتِه مِنْ حُسْنِ إقباله [ عَلَيْكَ ] وَ إجاباتِه فَقَدْ صَلَحْتَ لِخِدْمَتِهْ ، فَادْخُلْ فَلَك الإِذْنُ وَ الأمانُ ، و الّا فَقِفْ وُقُوف مُضْطَرٍّ [ مَنْ ] قَدْ انْقَطَعَ عَنْهُ الْحِيَلُ وَ قَصُرَ عنهُ الامَلُ و قَضى عليهِ الاجَلُ . فاذا عَلِمَ اللَّه مِنْ قَلْبِكَ صِدْقَ الالْتجاء إليهِ نَظَرَ إليْك بعَيْنِ الرأْفَةِ وَ الرَّحْمةِ [ وَ اللُّطْفِ ] و وَفَّقَكَ لِما يُحِبُّ وَ يَرْضى . فانَّهُ كريمٌ يُحِبُّ الكَرامةَ لعبادهِ المُضْطرِّينَ إليهِ [ المُحترقينَ على بابِهِ لِطَلَبِ مَرْضاتِه ] . قالَ اللَّه تَعالى : « أَمَّنْ يُجِيبُ